موقع اليومية الالكتروني
كتب عارف مغامس
عقد تجمّع الصناعيين في البقاع اجتماعه الدوري للهيئة الإدارية، بدعوة واستضافة من الصناعي غسان صليبا، في مكاتب شركة مياه البردوني في بلدة قاع الريم، برئاسة رئيس التجمّع الأستاذ نقولا أبو فيصل، وبحضور أعضاء الهيئة الإدارية وعدد من الصناعيين. استُهلّ الاجتماع بكلمة ترحيبية من الصناعي غسان صليبا، شكر فيها التجمّع ورئيسه وأعضاءه على تضامنهم ومواقفهم الداعمة، مقدّرًا وقفتهم إلى جانبه في الحملة التي استهدفته واستهدفت شركته.
من جهته، أكّد رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع الأستاذ نقولا أبو فيصل أنّ الاجتماع خُصّص لبحث عدد من الأولويات الأساسية، وفي مقدّمها مسألة المصالحة بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والصناعيين بعد انتفاء التلوث الصناعي في النهر . وأوضح أبو فيصل أنّ التلوّث لا يعود بمعظمه إلى القطاع الصناعي، بل إلى الصرف الصحي غير المعالج في القرى والمدن الواقعة ضمن حوض الليطاني، إضافة إلى التجمعات السكنية العشوائية على مجرى النهر.
وأشار أبو فيصل إلى أنّ الاجتماع تطرّق أيضًا إلى العلاقات مع المديرية التجارية في السفارة الأميركية في بيروت، في ضوء اللقاءات التي عُقدت معهم مؤخراً ، لافتًا إلى أنّ التجمّع واكب هذه اللقاءات وارسل كتاباً خطياً يتضمن رؤيته الواضحة التي تهدف إلى تطوير الصناعات الناشئة والحفاظ على الجودة، وضمان انطلاقة مدروسة تتناسب مع متطلبات الأسواق، تفاديًا لأي أخطاء في التمويل، ولا سيّما في ظل تجارب سابقة لم يكتب لها الاستمرار رغم الدعم المالي الذي تلقّته.
وأضاف أنّ المجتمعين بحثوا في ملف المصانع غير الشرعية المنتشرة في القرى والمدن، حيث يعمل التجمّع على تنظيم لقاء قريب يضم الوزارات المختصة إلى جانب البلديات في قضاء زحلة، بهدف منع ري المزروعات بالمياه الآسنة، وضبط المصانع غير المرخّصة، وربط المزارعين بالصناعيين لتصريف الإنتاج الزراعي بطريقة منظّمة وسليمة. كما شدّد المجتمعون على أهمية المشاركة الفاعلة في المعارض الدولية، ولا سيّما المعارض التي ستُقام في دبي خلال الشهر المقبل، إضافة إلى المعارض في السعودية والكويت، منوّهًا بتنوّع المعارض العربية وما تتيحه من فرص لتسويق المنتجات البقاعية.
وخلال الاجتماع، جرى عرض شامل لواقع القطاع الصناعي في البقاع، وخطة عمل التجمّع للعام المقبل، وتقييم أدائه خلال العام الحالي، مع التأكيد على أهمية التضامن بين الصناعيين في مواجهة الحملات التي تطال عددًا من المصانع البقاعية. كما تمّ التأكيد على أنّ الغالبية الساحقة من المصانع باتت مجهّزة بمحطات تكرير، ما أدّى إلى خفض التلوّث الصناعي إلى ما يقارب 2% فقط.
وفي ختام الاجتماع، شكر الأستاذ نقولا أبو فيصل إدارة مصانع مياه البردوني على حسن الاستضافة، مؤكّدًا الاستمرارية في عقد اجتماعات دورية للتجمّع، ومواصلة العمل المشترك وفق رؤية صناعية متقدّمة، يكون التضامن ركيزتها الأساسية وشرط نجاحها.